من يملك قرار وإرادة لا يمكن أن يستغل أو يغيب
|
|
التقييم 0/5 [0 الأصوات]
قراءة المقال: 827
|
|
|
إن قضية الكويتيون البدون قضية إنسانية ملحة تحتاج إلى حل جذري وبشكل سريع وخلال فترة زمنية محددة فإن لم تتفاعل الحكومة الكويتية القادمة مع هذه الحقيقة فإنها سوف تواجه نفس الظروف التي تسببت بعجز سابقتها حيث أن هناك تركة ثقيلة تنتظرها ولهذا فإنه يتوجب عليها
من يملك قرار وإرادة لا يمكن أن يستغل أو يغيب
إن قضية الكويتيون البدون قضية إنسانية ملحة تحتاج إلى حل جذري وبشكل سريع وخلال فترة زمنية محددة فإن لم تتفاعل الحكومة الكويتية القادمة مع هذه الحقيقة فإنها سوف تواجه نفس الظروف التي تسببت بعجز سابقتها حيث أن هناك تركة ثقيلة تنتظرها ولهذا فإنه يتوجب عليها أن ترتب أوراقها بشكل سليم وصحيح وأن يكون لديها خطة عمل واضحة لقضايا كثيرة تحيط بالبلد، كما يجب على الحكومة أن تعرف بأن الماضي لم يعد يقدرعلى حكم الحاضر فماذا تفعل مع المستقبل فالإنسان الذي استسلم بالأمس للواقع الذي مضى لم يعد موجودا لأن فترة الثمانينات والتسعينات ولت وذهبت واليوم نحن في زمن جديد يتواجد فيه إنسان لا يقبل أن يلغى ويرفض التحكم في إرادته ومصيره والأحداث التي مرت بالبلاد تبرهن على صدق ما نقول فحادثة التأبين التي نظمتها مجموعة من النواب والشخصيات الكويتية لشخصية لبنانية عليها قيود أمنية والتي أثارت ضجة عصفت بالبلاد عجزت الحكومة الكويتية عن الحصول فيها على إعتذار ليفتح ذلك بابا أعجز الحكومة وكان سببا في زوالها فالتحدي الذي لاقته من بعض النواب متمثلا بالرد على قانون إزالة الديوانيات والذي شاهدناه وسمعناه جميعا ولا يزال يتردد في أذهاننا بأن الذي يريد إزالة الديوانيات فإننا سوف نزيل رأسه قبل أن يفعل ذلك فانهارت الحكومة وأضحت في خبر كان وهكذا ولذلك فنحن بحاجة إلى حكومة جديدة متزنة دقيقة متقنة لدورها تعي ما يدور حولها وتحسب حسابا لكل شيء فليكن الإختيار القادم مبني على الإمعان والإتقان والإهتمام بمصلحة العباد والبلاد وفيه علاج يخلصنا من بقايا التأزيم ومروجي الأفعال التي تشوه سمعة البلاد وتعرض الجميع لشبح انعدام الأمن والإستقرار.
إخواني الأفاضل، إن وجود قضية الكويتيين البدون ومنذ أكثر من خمسين عام دون حل لأمر يشعرنا بخيبة أمل بأي حكومة جديدة لأن الواقع يعلن عن وجود خلل في المجتمع الكويتي ذلك المجتمع المسلم الذي يؤمن بالله العلي العظيم الذي حرم الظلم على نفسه وجعله محرما فيما بيننا فكيف لمن يذكر الله في كل يوم أن يقبل باستمرار هذا الظلم الذي يتعرض له أناس أبرياء مسلمين مثلهم في الخلق ولذا فإنني أقف متعجبا حينما نذكر أن فلانا رجل دين لكنه يذهب في الخصام أبعد وأكثر ممن نقول أنه كافر فالكافر عادل والإسلام سلوكه بينما نحن نعيش في بيئة يمارس أهلها علينا سلوكا غير طبيعي وغير إنساني فلا نجد من بينهم من يقلد ذلك الذي كان يقدم إفطاره لكل طارق يدق بابه أو يقلد ذلك الذي كان يعسعس الليل ليتفقد أحوال فقراء مجتمعه، فسياسة التهميش والنظرة الدونية وسوء المعاملة التي لاقيناها في وطننا الكويت لا يمكن تصديقها ولا الحديث عنها فقد عاملونا بما قالوا واعتقدوا وصدقوا أننا دخلنا إلى البلاد خلسة وتسللا أو أننا جئنا عبر الحدود المجاوره لكنهم أغفلوا أنه أيضا نحن لنا الحق في أن نقول أنتم من جئتم تسللا وأنتم من جئتم من بلاد مجاورة وزدنا فوق ذلك مثلما فعلوا لعاشوا مثلما عشنا طيلة الفترة الماضية إلا أننا لا نود أن نشوه أهلنا كما أننا قوم أقل أخطاءا وأكثر صبرا لكننا لا ننسى من يدفع غيره لينال منا ولا نسمح أيضا لأحد أن يستغلنا فمن يملك قرار وإرادة فلا يمكن أن يتم تغيبه.
ناصر العنزي - جمعية الكويتيين