ردا على تصريحات العدساني
|
|
التقييم 5.0/5 [1 الأصوات]
قراءة المقال: 831
|
|
|
دخل النائب مسلم البراك طرفاً مدافعاً عن «البدون بقوة رافضاً بشدة التشكيك بولائهم واتهامهم بالخيانة وتشويه الحقائق من دون مراعاة مشاعر وكرامة هذه الفئة التي قدمت الكثير في جبهات القتال من أجل الكويت».
ونفى البراك في تصريح صحافي «الحديث عن وجود 50 في المئة من البدون قد تعاونوا مع قوات الاحتلال العراقي أيام الغزو الغاشم، مستنداً على الوقائع والمواقف التي تؤكد عكس هذا الكلام الذي جانبه الصواب وتجاوز الحقائق على اعتبار ان الشواهد كانت تشير إلى رفض أبناء هذه الفئة للغزو وتصديهم للعدوان ومقاومته مسطرين أروع معاني البطولات والتضحيات».
ورأى البراك ان «الكلام الذي أشار إلى أن 80 في المئة من البدون عرفت جنسياتهم وانتماءاتهم يبدو غير معقول ولا يمكن تصديقه على اعتبار أن لجان وزارة الداخلية المختلفة بعد سنوات من العمل والتدقيق لم تستطع اثبات هذه الأرقام غير الواقعية، الأمر الذي يؤكد عدم صحة هذه المعلومات التي دخلت في اطار القفز على الحقائق».
وقال البراك ان «من حق البعض ابداء آراء معارضة لسياسة التجنيس لكن من غير المعقول اعطاء نسب لا أساس لها من الصحة ووقعت في التناقض لانها لم تستند على ما هو موثق وواقعي»، داعياً إلى «احترام مشاعر أبناء البدون وعدم المساس بكرامتهم والاساءة لهم من خلال الكلام غير الدقيق والقاء التهم جزافاً».
وأضاف: «ان الأدهى والأمر القول إن 50 في المئة من البدون قد تعاونوا مع النظام العراقي السابق لأن في ذلك تجاوزاً للواقع في ظل الشواهد التي تؤكد عكس ذلك ويعرفها كل من كان متواجداً في الكويت أيام الاحتلال العراقي الغاشم، وأنا شخصياً كنت أحدهم وأعرف تحديداً من وقف مع الكويت ومن كان ضدها وأعرف طبيعة التوجهات التي تكونت حول من تعاون مع النظام العراقي».
وتابع قائلا: «على سبيل المثال الجالية الفلسطينية وقياداتها المختلفة خانت الكويت، والشواهد على ذلك معروفة وكانت واضحة ايام الاحتلال منها رفض هذه الجالية الانضمام إلى العصيان المدني الذي لجأ اليه الكويتيون ايام الغزو ومعهم البدون في مواجهة الغزو اللعين في حين التحق ابناء الفلسطينيين في المدارس وذهب اباؤهم إلى دواماتهم وادلوا بمعلومات عن رجال المقاومة والعسكريين والشخصيات الكويتية وتعاونوا مع المحتل بكل الاساليب سواء كانوا افرادا او تنظيمات فيما لم ينسحب هذا الامر على البدون وانما العكس كان صحيحا، اذ كان شأنهم شأن الكويتيين الذين رفضوا الغزو وقاوموه في شتى المواقع».
واشار البراك إلى ان «هذه الشواهد تدل دلالة قاطعة على ان البدون رفضوا الاحتلال واعلنوا حرصهم على الكويت وطنا وشعبا مؤكدا وجود مشاركة فعلية لهم في المقاومة سواء كانت باستخدام السلاح او في تقديم الخدمات للكويتيين في الجانب المعيشي».
وتحدث البراك عن «الموقف الاهم في 2 اغسطس الاسود عندما استبسل العسكريون البدون مع اخوانهم الكويتيين في معسكرات الجيش المختلفة وتصدوا للعدوان الغاشم بروح البطولة والفداء، لاسيما في معركة الجسر التي وقعت على تخوم منطقة الجهراء وكانت شاهدا على الملحمة الوطنية ومثالا على التضحية بعدما اشتبكت القوات المسلحة الكويتية مع القوات الغازية والحقت بها الضرر وكبدتها الخسائر الكبيرة».
واضاف: «بعد هذه المواجهة البطولية انسحبت هذه القوات بمعداتها واسلحتها ودباباتها إلى شعيب حفر الباطن في المملكة العربية السعودية ومعهم العسكريون البدون الذين تحدث اليهم رئيس الاركان وقتذاك وزير الداخلية الحالي الشيخ جابر الخالد مشيدا بدورهم البطولي فردوا عليه مبدين امنياتهم باعطائهم الامر العسكري للعودة مجددا إلى الكويت لمحاربة القوات المحتلة الغاشمة والاستشهاد على ارض الكويت».
وتساءل البراك «أليس من العدل الاعتراف بهذه المواقف البطولية بدلا من توجيه الكلام المسيء لهؤلاء الابطال الذين تواجدوا مع القوات الكويتية المرابطة في حفر الباطن 7 اشهر وسط ظروف نفسية صعبة وهم بعيدون عن اهلهم، غير عارفين بمصير ابنائهم لكنهم اختاروا البقاء والتدريب للعودة مجددا إلى ارض الكويت والمساهمة بتحريرها من براثن الغزاة».
ورأى البراك قائلا: «اذا كنا غير قادرين بكل اسف على اعطاء البدون حقوقهم أليس من الاجدى انصافهم وعلى الاقل عدم نعتهم بالخيانة» متسائلا: «أليسوا هم العسكريون البدون الذين شاركوا في الحروب القومية في العام 1967 والعام 1973 وحرب الاستنزاف وكانوا على استعداد ان يدفعوا حياتهم ثمنا من اجل رفع علم الكويت في جبهات القتال بعدما تعرضوا لاوضاع صعبة وظروف قاسية وقد كرمهم المغفور له الشيخ صباح السالم بمقولته الشهيرة بأنكم «كويتيون وجزء من هذا الوطن».
وتساءل أيضا: «أليس من الانصاف ذكر الحقائق وعدم تجاوز حادثة الاعتداء الآثمة على موكب حضرة صاحب السمو الراحل المغفور له بإذن الله الشيخ جابر الأحمد الذي كان معظم أفراد طاقمه من البدون الذين استشهد منهم اثنان بعد ان قدما روحيهما فداء لرمز الشرعية في الكويت»، مؤكدا انه لو كان لدى الحكومة ذرة شك بخيانة هؤلاء لما حمّلوا هؤلاء البدون مسؤولية حراسة رمز الشرعية رحمه الله.
وعاد البراك مجددا إلى التذكير بمواقف الرجال التي لا تنسى عندما وزعت الاستمارات التي تعطى عادة للعسكريين قبل خوض الحروب، وكانت قبل الحرب البرية لتحرير الكويت وسئل العسكريون البدون فيها أين يريدون ان يدفنوا في حال استشهادهم إذا قدر الله فأجابوا بانهم يريدون ان يدفنوا في أرض الكويت المحررة، داعيا قيادة الجيش الكويتي إلى اعلان هذه الاستمارات من أجل الحقيقة والتاريخ وليعرف الجميع هذا الارتباط الأبدي بين العسكريين البدون وقواتنا المسلحة الذي يؤكد الاخلاص والانتماء الحقيقي الذي يؤصل كل معاني الاخلاص والانتماء».
وأضاف: «أليس من الظلم بعد كل هذه الحقائق الموثقة ان يأتي البعض ويقول بأن 50 في المئة من البدون تعاونوا مع النظام العراقي الذي لم يجد كويتيا واحدا يتعاون معه بكل فخر واعتزاز فيما لم يرضخ البدون على أرض ا لكويت لابتزاز النظام لهم ودغدغة مشاعرهم ولعبه على نغمة أنهم مظلومون، لكنهم أبوا إلا أن يكونوا مخلصين لهذه الارض فلم يتعاونوا باستثناء حالات فردية بخلال الشواهد الأخرى للجاليات التي قدمت لها الكويت كل شيء فاختاروا ان يكونوا عملاء للمحتل ناكرين للجميل».
وأكد البراك ان الشواهد البطولية لمواقف البدون ستبقى ثابتة وراسخة لا يمكن انكارها فيما ستظل التضحيات الجليلة نبراسا يفتخر به البدون والكويتيون جميعا رافضا بشدة وصم العسكريين البدون بالخيانة وهم الذين شاركوا في مقاومة المحتل وحرب تحرير الكويت الأمر الذي يؤكد ان لا بلد لديهم غير الكويت».
واضاف: «ان الحديث عن المواقف البطولية للعسكريين البدون المشاركين في حرب تحرير الكويت ليست كلاما مرسلا وانما واقعا يؤكده كبار الضباط الكويتيين الذين شاهدوا بأعينهم ملاحم الفداء التي سطرها هؤلاء العسكريون الذين انسحبوا بأسلحتهم ومدرعاتهم فيما كان المشاركون من البدون في الحروب القومية مثالا آخر على حجم التضحية والاخلاص لهذا البلد بعدما اختاروا ان يحاربوا نيابة عنه من أجل عزته ورفعة شأنه فقدموا الغالي والنفيس من أجله».
وتساءل مجددا: «بعد كل هذا يأتي البعض ويوصم البدون بأن 50 في المئة منهم تعاونوا مع المحتل وخانوا الكويت؟! داعيا الى عدم التردد بتكريم الشهداء الذين هم أكرم منا جميعا لانهم قدموا ارواحهم من أجل الكويت فضلا عن انصاف المشاركين في حرب تحرير الكويت والحروب القومية لان الامر معيب جدا ان يحرم هؤلاء وابناؤهم من شرف الانتماء لهذه الأرض.
ورفض البراك مجددا وبشدة تجاوز الحقائق ووصم الشرفاء بالخيانة، مؤكدا ان التاريخ لا يمكن التلاعب به والحقائق يصعب تشويهها ومواقف الصمود والزود عن حرية وكرامة الكويت لن تمحى من ذاكرة الايام لاننا سنبقى دائما نفخر بملاحم الفداء والتضحية وتقديم الروح من أجل الكويت.
وخلص الى القول: «سنوات طويلة يعيش بيننا اخواننا البدون ولم نسمع ونرى انهم أساءوا الى الكويت داعيا الى عدم اغفال الحقائق».